السيد الخميني
195
كتاب الطهارة ( ط . ج )
ومنه يظهر ما في دعوى السيرة " 1 " ؛ لعدم إحراز اتصالها بزمنهم ، على فرض تسليم تحقّقها ، وعدم القول : بأنّ عدم اعتنائهم لحصول العلم ولو عاديا على اغتسال ما وجد . وأمّا دعوى : أنّ تصرّف المسلم فيما يكون مترتّباً على الغسل كتصرّف ذي اليد ، وهو بمنزلة إخباره . ففيها : بعد تسليم كون تصرّفه كتصرّف ذي اليد ، وأنّ تصرّف ذي اليد مطلقاً حجّة أنّه لا يسلَّم كونه كإخباره بالطهارة ؛ فإنّ غاية ما في الباب أنّ تصرّفه في الدفن كان موافقاً لوظيفته ، وهو لا يكفي في دفع احتمال كون ترك الغسل والتيمّم لعذر ، فلا بدّ في دفعه من التشبّث بالغلبة وبناء العقلاء على عدم الاعتناء ، وقد عرفت ما فيه . فالأحوط لو لم يكن أقوى وجوب الغسل بمسّه إلَّا مع الاطمئنان ، كما هو حاصل غالباً . الفرع الثالث وجوب الغسل بمسّ السقط بعد ولوج الروح فيه لا قبله السقط بعد ولوج الروح كغيره يجب في مسّه الغسل ؛ لصدق " الميّت " عليه بلا إشكال . كما لا إشكال في عدم الوجوب قبله ؛ لعدم الصدق ، فإنّ " الميّت " ما زال عنه الروح ، لا ما لم يلج فيه ولو مع شأنيته . ومقتضى الأصل طهارته وإن حكي عن
--> " 1 " جواهر الكلام 5 : 343 .